السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

232

مصنفات مير داماد

قدرا لازما ؟ إنّه لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب والأمر والنهى والزجر من اللّه ، وسقط معنى الوعد والوعيد . فلم تكن لائمة للمذنب ولا محمدة للمحسن ، ولكان المذنب أولى بالإحسان من المحسن ، ولكان المحسن أولى بالعقوبة من المذنب ، تلك مقالة إخوان عبدة الأوثان وخصماء الرحمن وحزب الشيطان وقدريّة هذه الأمّة ومجوسها . إنّ اللّه تبارك وتعالى كلّف تخييرا ونهى تحذيرا وأعطى على القليل كثيرا ، ولم يعص مغلوبا ولم يطع مكرها ، ولم يملّك مفوّضا ، ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ، ولم يبعث النبيّين مبشّرين ومنذرين عبثا . ذلك ظنّ الذين كفروا ، فويل للذين كفروا من النار . فأنشأ الشيخ يقول : أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * يوم النجاة من الرّحمن غفرانا أوضحت من أمرنا ما كان ملتبسا * جزاك ربّك بالإحسان إحسانا ولهذا الحديث في المستفيض طريق مسند عن الأصبغ بن نباتة . وفيه يسير من الزيادة والنقصان . ( 18 ) ومن طريق الصدوق مسندا مسلسلا بالتحديث عن أبي حازم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا يؤمن أحدكم حتّى يؤمن بالقدر خيره وشرّه وحلوه ومرّه » ، ( التوحيد ، ص 380 ) . ( 19 ) وممّا قد صحّ عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام أنّه خطب الناس على منبر الكوفة فقال : « ليس منّا من لم يؤمن بالقدر خيره وشرّه ( من لم يؤمن بالقدر خيره وشرّه فقد كفر » ، ( بحار الأنوار ، ج 10 ، ص 137 ) . ( 20 ) ومن طريق الصدوق عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن ابن سنان ، عن مهزّم قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « أخبرني عمّا اختلف فيه من خلّفت من موالينا . قال : قلت في الجبر والتفويض ؟ قال : فسلني . قلت : أجبر اللّه العباد على المعاصي ؟ قال : اللّه أقهر لهم من ذاك . قال : قلت : ففوّض إليهم ؟ قال : اللّه أقدر عليهم من ذاك . قال : قلت : فأيّ شيء هذا . أصلحك اللّه ؟ قال : فقلّب يده مرّتين أو ثلاثا . ثمّ قال : لو أجبتك فيه لكفرت » ، ( التوحيد ص 363 ) . ( 21 ) ومن طريق الصدوق من طريق ابن بطّة في العالي الإسناد عن الحسين بن